أخبار العالم

الترشح لعضوية المحكمة الدستورية يشعل الصراع داخل البرلمان

بدأ مجلس النواب المغربي في عملية تلقي ترشيحات الفرق والمجموعة النيابية لانتخاب عضو واحد بالمحكمة الدستورية في إطار تجديد الثلث الثاني لأعضاء هذه المحكمة، وهو ما أدى إلى بداية التنسيق بين النواب قصد الحصول على عضوية المحكمة.

 

وأوضح بلاغ للمجلس نشره على موقعه الالكتروني، أنه يشترط على النائب المترشح أن يكون “من الشخصيات المتوفرة على تكوين عال في مجال القانون، وعلى كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية والذين مارسوا مهامهم ومهنتهم لمدة تفوق 15 سنة والمشهود لهم بالتجربة والنزاهة”.

 

وأضاف المصدر نفسه، أن باب الترشيح فتح يوم الثلاثاء 10 يناير الجاري، على أن يُغلق الإثنين 16 يناير 2023، وسيتم نشر لائحة الترشيحات المقبولة على الموقع الرسمي للمجلس.

 

ويرأس المحكمة الدستورية حاليا اسعيد اهري، وتضم في عضوتها كل من ﺍﻟﺴﻌدﻳﺔ ﺑﻠﻤﻴﺮ، والحسان بوقنطار، وعبد الأحد الدقاق، وأحمد السالمي الإدريسي، ومحمد أتركين، ومحمد بن عبد الصادق، ومولاي عبد العزيز الحافظي العلوي، ومحمد المريني، ومحمد الأنصاري، وندير المومني، ومحمد الجوهري.

 

وتتألف المحكمة الدستورية من اثني عشر عضوا، يعين جلالة الملك نصف أعضائها من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وينتخب الستة الباقون من طرف البرلمان مناصفة بين مجلسي النواب والمستشارين بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم كل مجلس، ويعين جلالة الملك رئيس المحكمة من بين أعضائها.

 

مدة العضوية بالمحكمة تسع سنوات غير قابلة للتجديد، مع تجديد ثلث كل فئة من أعضائها عند متم كل ثلاث سنوات. ويختار أعضاء المحكمة من بين الشخصيات المتوفرة على تكوين حقوقي عال وعلى كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، والمشهود لهم بالتجرد والنزاهة، والذين مارسوا مهنتهم لمدة تفوق خمس عشرة سنة.

 

بالإضافة إلى حالات التنافي المتعارف عليها، لا يجوز الجمع بين العضوية في المحكمة وممارسة أي مهنة حرة. كما أن أعضاء المحكمة ملزمون بواجب التحفظ، والامتناع عن ممارسة أي نشاط يتنافى مع صفتهم، وهم مطالبون بالتصريح بممتلكاتهم.

 

وتتنوع مجالات الاختصاص، بين المراقبة الدستورية، وهي أهم اختصاص تمارسه المحكمة الدستورية، ويتعلق الأمر هنا بالتأكد من مطابقة النصوص التشريعية والأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان وبعض المؤسسات الدستورية وكذا الالتزامات الدولية للدستور، وهذه المراقبة قد تكون قبلية أو لاحقة.

 

المراقبة القبلية، وتكون هذه المراقبة إلزامية فيما يخص القوانين التنظيمية، التي تحال إلى المحكمة الدستورية بعد مصادقة البرلمان عليها وقبل إصدار الأمر بتنفيذها. والأنظمة الداخلية لبعض المؤسسات الدستورية، إذ تحال الأنظمة الداخلية، لكل من مجلس النواب، ومجلس المستشارين، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجالس المنظمة بقانون تنظيمي، إلى المحكمة الدستورية قبل الشروع في تطبيقها.

 

وتكون هذه المراقبة اختيارية فيما يخص القوانين، و يمكن أن تحال من لدن جلالة الملك أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين، أو خمس أعضاء المجلس الأول، أو أربعين عضوا من أعضاء المجلس الثاني قبل دخولها حيز التنفيذ.

 

كما تهم الالتزامات الدولية، تختص المحكمة الدستورية بالبت في مطابقتها الالتزامات الدولية للدستور، وإذا صرحت بأن التزاما دوليا يتضمن بندا يخالف هذا الأخير، فإنه لا يمكن المصادقة عليه.

 

أما المراقبة اللاحقة فشمل، نظر المحكمة في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون إذا ما أثير أثناء النظر في دعوى قائمة أمام القضاء ودفع أحد الأطرف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.

 

وكذلك البت في كل ملتمس حكومي يرمي إلى تغيير النصوص التشريعية من حيث الشكل بمرسوم إذا كان مضمونها يدخل في مجال من المجالات التي تمارس فيها السلطة التنظيمية اختصاصها.

 

مراقبة صحة إجراءات مراجعة الدستور وإعلان نتيجتها، حيث تراقب المحكمة الدستورية صحة إجراءات هذه المراجعة، وتعلن نتيجتها. ومراقبة صحة الانتخابات البرلمانية وعمليات الاستفتاء حيث تبت المحكمة الدستورية في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.

 

ولها أن تقضي المحكمة إما بعدم قبول عرائض الطعن أو برفضها، وإما ببطلان الانتخابات جزئيا أو كليا مع إمكان تصحيح نتائجها. كما تتولى المحكمة مراقبة صحة الإحصاء العام للأصوات المدلى بها في الاستفتاء وتعلن بقرار عن نتائجه النهائية

 

وتتمثل اختصاصاتها أيضا في البت في الخلاف بين البرلمان والحكومة، حيث تبت المحكمة في الخلاف الذي يحدث بين البرلمان والحكومة بطلب من أحد رئيسي مجلسي البرلمان  أو من رئيس الحكومة ،إذا دفعت الحكومة بعدم قبول كل مقترح أو تعديل ترى أنه لا يدخل في مجال القانون.

 

كما يحق لها أن تبت في الخلاف الذي قد يقع بشأن تطبيق أحكام القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، خاصة إذا كان ذلك الخلاف يحول دون السير العادي لأعمال إحدى اللجان.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى