أخبار العالم

السؤال الحارق للخط الفاصل بين الحرية والتفاهة يطلق حملة “أوقفوا جعل التافهين نجوما”

قالت الروائية والناقدة الأكاديمية زهور كرام، إن خطورة التفاهة تكمن أساسا في تغير الفكر المغربي، خاصة مع التحول الرقمي الذي غاب فيه النقد والتحليل وسادت فيه التبعية الرقمية الكاملة.

وأضافت كرام في معرض مداخلتها خلال ندوة حضرتها ” الأيام24″،  والتي عقدت مساء اليوم الخميس بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، تحت عنوان ” وسائط التواصل ما بين حرية التعبير والتفاهة”، أن الوسائط الرقمية في مجتمعنا المغربي أنتجت لنا أمية رقمية خالصة، وأن العديد من العادات المغربية تم تجاوزها بفعل هاته الوسائط ك”روتيني اليومي” الذي أنهك حرمة المنزل لدى المرأة المغربية.

وأوردت الروائية والناقدة الأكاديمية، أن الفكر المغربي أصبح يهدده خطر الانتشار السريع للتفاهة عبر الوسائط الرقمية، الأخير التي أعطت لحاملي المضامين التافهة سلطة على الر أي العام، وهو ما جعل قاعدة تتبع هاته المضامين تتسع في رقعة شاسعة جاعلة المضامين الجادة والمفيدة تفقد حضورها بشكل تدريجي. وتضمحل في صورة يائسة.

وشددت المتحدثة ذاتها على وجوب استحضار معرفة رقمية علمية في معالجة أفة المضامين التافهة وتجنب الاقتصار على استعمال العلوم الإنسانية فقط.

من جانبها قال الكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس إن محاكمة المضامين التافهة، لا يجب أن تذهب لحد شيطنة الوسائط الرقمية، الأخيرة بحسبه التي أصبحت موطننا الجديد، وهو ما يستوجب علينا جميعا ثقافة رقمية وجيهة تفضي إلى استعمال جيد لها، مؤكدا في الوقت ذاته أن المضامين التافهة كانت قبل ظهور هاته الوسائل الرقمية خاصة في المسرح والراديو وحتى التلفاز.

وأكد كوكاس على أن التحكم في المضامين التافهة لا يجب أن ينطلق من المقاربة القانونية، بل يجب معالجته من خلال تعميم التربية على وسائل الإعلام في المناهج التربوية، من أجل انتاج جيل يكتسب مناعة ثقافية تمكنه من تبيان الفرق بين المضامين التافهة والجادة، خاصة مع الدور السلبي الذي أصبحت بعض وسائل الإعلام الرقمية تمارسه في النشر السريع للمضامين التافهة قصد جمع المتابعات.

وشهد اللقاء تقديم مبادرة إطلاق عريضة ” أوقفوا جعل التافهين نجوما” والتي تبنتها الأكاديمية عزيزة حلاق، إلى جانب مجموعة من الناشطين في سعي جاد لتجنيب المجتمع المغربي الانزلاق في المضامين التافهة والتشجيع على استهلاك الأخبار والمعلومات الجادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى