أخبار العالم

المتطوعان اللذان وجدا الأستاذ المختفي بين الجبال يرويان تفاصيل الواقعة

أعادت واقعة الأستاذ المختفي بمنطقة تونفيت بإقليم ميدلت إلى أذهان المغاربة واقعة “الطفل ريان” التي شدت أنظار العالم لها بعد سقوطه في البئر.

وعثر على الأستاذ المختفي في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 27 دجنبر الجاري، بعد أن تم الإعلان عن اختفائه منذ الأحد في رحلته نحو جبل “المعسكر”، مما دفع بالعديد من ساكنة المنطقة إلى التطوع وبدأ عملية البحث بجانب السلطات المحلية.

وقد أعطى المتطوعان اللذين نجحا في العثور على الأستاذ تصريح للصحافة حول الأحداث التي رافقتهم أثناء التواجد بعين المكان بعد العثور على الاستاذ حيا.

وقال عبد العزيز الناصيري، في تصريح صحفي، “الحمد لله وجدناك عل قيد الحياة، اصبر ستكون الأمور على كل خير”، مضيفا أنه اتصل بالسلطات المحلية رغم ضعف التغطية في المكان والذي أدى إلى البحث عن مكان مناسب والصعود إلى أعلى الجبل ليربط الاتصال بأخيه ليقوم هذا الأخير بتبليغ السلطات المحلية.

وأضاف أن حالة الجو بالمكان تميزت بالبارد، ولكن وجدوا الأستاذ يتحمل حالة الطقس، مشيرا إلى أنه تكلم معهم بشكل جيد وعبر عن تشبته بالآمل.

وأشار الناصيري إلى أنه التقى بالمتطوع الثاني بالقرب من الجبل ليكملا رحلة البحث عن الأستاذ معا، مشيرا إلى أنهما ومن باب الإنسانية لم يستطيعا الصبر على هذا الحدث، وقال “كنت مع عائلتي وقلت لهم لن أنام، سأذهب للبحث عن هذا السيد، لا يمكن أن نترك الأستاذ في الجبل، لابد أن نجده”.

وقال المتطوع “لم أكن أعرف الأستاذ من قبل، غير أنه من باب الإنسانية تطوعنا وذهبت للبحث عنه”.

وأوضح الناصري “الأستاذ يتكلم بشكل جيد، رغم أن فيه بعض الكدمات في الوجه والجسم، ولكنه على مستوى الحضور الذهني جيد”.

وأضاف أن المكان يتواجد فيه الثلج حاليا، غير أن بقاء الأستاذ على قيد الحياة ليعود لعناية الله سبحانه، إضافة إلى كون الأستاذ شخصا رياضي ويذهب إلى ذاك المكان للتسلق، فقد ساعده أيضا على البقاء حيا.

من جهة أخرى، قال المتطوع الثاني، صديقه، “ما قمنا به واجب علينا، حيث قطعنا مسافة 6 كيلومترات للوصول إلى جبل المعسكر، وقد كان البرد قارسا، والثلج أيضا، وأربع ساعات ونحن نبحث عن الأستاذ”.

وأضاف  “لما وجدناه، قلت له، هل أنت الأستاذ؟ وأخبرني أنه أصيب بكسر في الرجل اليسرى، واليد اليمنى، بعد سقوطه من مكان مرتفع، والجميع شارك في هذا المجهود، ولم أكن أظن أننا سنجده حيا”.

وقد قامت السلطات المحلية بنقل الأستاذ على مثن سيارة إسعاف كانت مجهزة بالقرب من الجبل إلى مستشفى تونفيت، وبعده إلى مستشفى ميدلت الإقليمي لتلقي الإسعافات المستعجلة وتبين وضعه الصحي الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى