أخبار العالم

بعد الرئيس قيس.. حزب تونسي يدعم البوليساريو

منذ أن استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم “جبهة البوليساريو” على هامش قمة طوكيو للتنمية الإفريقية “تيكاد8″، بدأ العديد من المراقبين يرون “عمل ومجهودات السلطات الجزائرية بكل الوسائل الممكنة لاستقطاب أصوات من الداخل التونسي قصد دعم الأطروحة الانفصالية” في اتجاه معاكس لعمق الروابط الأخوية والاجتماعية والاقتصادية بين المغرب وتونس.

 

التطور الأخير، عبر عنه محمد الكحلاوي الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي التونسي، حيث قال إن “قضية الصحراء تهمنا من منطلق عربي وإفريقي ودولي، على اعتبار أننا نتبنى فكرا أمميا ونناضل من أجل القضايا العادلة أينما كانت وحيثما وجدت”.

 

وحسب صحيفة “i24news“، فقد عبر الكحلاوي الذي حضر المؤتمر 16 لـ”جبهة البوليساريو”، عن” دعمه لأطروحة البوليساريو مشيرا إلى أن مشاركة حزبه “تأتي من منطلق عدالة هذه القضية” وأنه” مستعد للمساهمة في التعريف بأطروحة الجبهة في مختلف المحافل الدولية”و يأتي ذلك في ظل الأزمة الدبلوماسية المستمرة بين المغرب وتونس بعدما استقبل الرئيس التونسي لـ”إبراهيم غالي” العام المنصرم.

 

وأضاف المصدر ذاته، أن الكحلاوي، وفي تصريح لوسائل إعلام جزائرية، “اعتبر أن دعم حزبه لأطروحة البوليساريو، يأتي تماشيا وثوابت الحزب”، وتابع بأن “قضية الصحراء تهمنا من منطلق عربي وإفريقي ودولي، على اعتبار أننا نتبنى فكرا أمميا ونناضل من أجل القضايا العادلة أينما كانت وحيثما وجدت”.

 

يُشار إلى أنه سبق للأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي التونسي، أن استقبل، في شتنبر” المنصرم، القيادية في البوليساريو النانة لبات الرشيد ، التي زارت تونس، وعبر لها عن دعم حزبه لأطروحة الجبهة”.

 

من جهتها، قالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ لها، إنه بعد عمل تونس على مضاعفة المواقف والأفعال السلبية المستهدفة للمملكة المغربية ومصالحها العليا فإن تصرفها في إطار “تيكاد” (منتدى التعاون الياباني الإفريقي) يؤكد هذا النهج بوضوح.

 

وأضاف البلاغ نفسه، أن تونس عملت على معاكسة رأي اليابان، بخرق مسار التحضير للمنتدى والقواعد الموضوعة لذلك، وقررت بشكل أحادي دعوة الكيان الانفصالي، كما استرسل: “الاستقبال الذي خصصه رئيس تونس لقائد الانفصاليين هو فعل خطير غير مسبوق؛ يؤذي كثيرا مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”.

 

وأشار المصدر ذاته، إلى أنه “أمام هذه الممارسة غير المتوافقة مع العلاقات الأخوية بين البلدين، قررت المملكة المغربية عدم المشاركة ضمن قمة “تيكاد 8” في تونس، يومي 27 و28 غشت الجاري، مع استدعاء السفير المغربي في تونس للتشاور”.

 

وأبرز البلاغ، أن “هذا القرار لن يؤثر على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين المغربي والتونسي، ولا ما يتقاسمانه في التاريخ الموحد والمصير المشترك، كما لا يطال أيضا ارتباط المملكة المغربية بمصالح القارة الإفريقية ولا المبادرات في الاتحاد الإفريقي، ويبقى بعيدا عن انخراط المغرب في “تيكاد”.

 


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى