أخبار العالم

ماذا وراء بحث المغرب تنويع الشركاء وأسواق السلاح؟

القوات المسبحة الملكية

دخل المغرب منذ السنوات الماضية في خطة تنويع مشتريات السلاح من شركاء دون التركيز دائما على الغرب، بغرض تلافي الشروط والعراقيل التي تُفرض عليه وصعوبة الوصول دائما إلى أسلحة نوعية. حيث انفتحت الرباط على السوق الصيني أساسا، والتركي والهندي والروسي، وكذلك الأمريكي والإسرائيلي.

 

وتعيد المملكة تقييم حاجتها من السلاح كيفا وكما، بالإضافة إلى أن خطوات السعي المغربي للتحول إلى مصنع للسلاح تستبقه خطوات أخرى تتعلق بتنويع موردي وبائعي السلاح من الدول المنتجة  في أفق تحقيق استقلال عسكري من العتاد والذخيرة وكذلك تخفيض كلفة قاثورة السلاح لأنها محط ارتفاع متزايد.

 

وبحسب المتغيرات الساحة الدولية والاقليمية، يقول محمد طلحة أستاذ العلاقات الدولية أن المغرب يمضي بخطوات في خطة استراتيجية تبتغي عدم وضع بيضه كاملا في سلة الغرب في مسألة استيراد السلاح، على اعتبار أنه ومنذ سنة 2015 بدأ المغرب يتحرك على الرقعة الدولية ويطرق أبواب البلدان البعيدة جغرافيا والتي تمتلك مصالح استراتيجية مع المغرب، إضافة أن الرباط استشعرت التحديات الأمنية َالعسكرية في المنطقة واستحضارا لطبيعة الموقع الاستراتيجي للمملكة  في حدودها مع الاتحاد الأوربي والتزاماته الدولية فيما يخص مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة العابرة للحدود وجرائم الاتجار بالبشر يحتاج إلى تعزيز قدراته العسكرية .

 

ويهدف المغرب إلى تحقق استقلالية في النوعية السلاح الذي يحتاج إليه بعيدا عن الكُلفة المرتفعة والشروط المجحفة التي يفرضها بائع السلاح الغربي، فرغم الحديث عن صفقات ضخمة للمغرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وهي صفقات تتأخر وفي بعض الأحيان لا تكتمل، فهو في المقابل يراهن على الصين للحصول على أسلحة تكون علامة فارقة في مجال التسليح.

 

وعن سؤال لماذا الصين بالضبط، يؤكد الباحث في العلاقات الدولية أن الاتجاه إلى السوق الصيني تتحكم فيه معطيات جيواستراتيجية تتعلق بقوة بكين الاقتصادية، إضافة إلى رغبة المغرب في الحفاظ على علاقات شراكة متميزة مع الصين، مشيرا إلى أن أهم العوامل وراء قرار المغرب في الرهان على الصين، ما يرتبط  بالسرية التي تشمل الصفقات، حيث تصبح علنية بعد تسليمها أو رصدها بعد بدء نشرها في مناطق معينة. إضافة إلى جودة السلاح الصيني، فهو يمتلك مواصفات عالية تمنح الدول التي تشتريه نوعا من قوة الردع أو توازن الرعب، إلى جانب الأسعار المنخفضة للسلاح الصيني مقارنة مع السلاح الغربي.

 

وأبرم المغرب عدة اتفاقيات مع الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل، من أجل بناء صناعة عسكرية قوية وعصرية، ومواكبة للتطوارات الحاصلة في المجال العسكري، ومن أجل تطوير مشاريع استثمارية في قطاع صناعة الطيران، كما أبرم في السنوات الأخيرة عدة صفقات عسكرية متنوعة، شملت كل المجالات العسكرية البرية منها والبحرية والجوية، و من المنتظر أن تشهد قوانين المالية في السنوات القادمة المخصصة للتصنيع العسكري و للدفاع عموما، ارتفاعا مقارنة مع الموازنة التي خصصت خلال السنة الجارية أو الماضية.

 

تنويع الشركات في المجال العسكري وعدم التعويل على جهة معينة، يرى المتحدث أنه انعكس إيجابا على الأهمية التي اكتسبها سلاح الجو المغربي الهجومية الذي تتوفر عليه القوات المسلحة الملكية الملكية مكّن  من تحصيل امتيازات عديدة في المعارك، بفضل تقنيات “الدرون” و”الأباتشي” الأمريكية، حيث يعتبر المغرب بذلك ثاني دولة إفريقية تحصل على هذا النوع من الطائرات بعد مصر والخامسة عربيا.

 

وعن أهمية حصول على أسلحة متطورة، يقول الخبير في العلاقات الدولية إن اقتناء المغرب لهذا النوع من الأسلحة الدفاعية والهجومية “يدخل في إطار مساعي المملكة لتطوير ترسانة السلاح الحربي للقوات الجوية المغربية، وضمن استراتجية أشمل ترمي لتزويد الجيش المغربي بأحدث المعدات والأسلحة، ومن ضمنها أحدث الطائرات العسكرية المتوفرة في العالم”.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى